نطالع في قراءة سريعة لأبرز ماجاء في صحيفة هاولاتي النصف اسبوعية في عددها (591) الصادر في 6/1/2010 ففي الصفحة الاولى نقرأ تباعا عناوين الأخبار الآتية:
-
- هاولاتي تنشر نص رد نوشيروان مصطفى على طالباني.
- ونقرأ في الصفحة (2) في زاوية (سرنج) مقالا بعنوان (عدد من الوحيدين في بيرمكرون) بقلم: عزيز رؤوف.
- ونقرأ في الصفحة نفسها تقريرا بعنوان (37 برلمانيا كورديا في بغداد، لم يعلنوا عن ثرواتهم) جاء فيه:
في الشهر الماضي نشرت هيئة النزاهة العراقية قائمة تضم اسماء (108) شخصا في البرلمان العراقي ممن اعلنوا عن ثرواتهم للهيئة، وفيها 21 اسما كورديا فقط بينها، ووفقا لهذا فإن 37 برلمانيا كورديا لم يعلنوا عن ثرواتهم من مجموع 58 برلمانيا كورديا.
وبحسب رأي المراقبين ان قلة عدد اولئك البرلمانيين الكورد الذي اعلنوا ثرواتهم للهيئة، يخلق شكوكا بان قسما منهم متورط في الفساد وقسم آخر منهم لا يبالي بذلك.
- ونقرأ في الصفحة نفسها تقريرا بعنوان (طالبان وبارزاني لا يتخلون عن قيادة قوات البيشمركة) جاء فيه:
بعد مرور اكثر من اربعة سنوات على توحيد كلا الادارتين (اربيل والسليمانية) لحكومة الاقليم، فإن قوات البيشمركة لم توحد الى الآن بشكل كامل، ولازال البارزاني يتزعم قيادة الجيش الكوردستاني لحزبه، وطالباني بالشكل نفسه قائد لقوات بيشمركة الاتحاد الوطني الكوردستاني.
وبحسب تصريحات مسؤولي قوات البيشمركة، بأنه تقرر توحيد البيشمركة من ناحية الزي العسكري وترفيع الرتب فقط، ولا زال القرار بشأن توحيدهما من الناحية العسكرية لم يصدر.
- ونقرأ في الصفحة (3) والمخصصة للاخبار والسياسة العناوين الآتية:
- قرابة ثلاثة سنوات ومخمور بقائمقامين.
- ثلاثة مدراء لوزارة البلدية يقدم للمحاكمة.
- مجلس شورى الاقليم يحكم بين وزارة العدل والقضاة.
- وقوع خلاف بين قياديي التغيير بسبب اسماء مرشحيهم في اربيل.
- اثنين من البيشمركة يتهجمون على عائلة بالرصاص.
- تشكيل حملة لدعم المحامي كوران ادهم.
- الحزب الديمقراطي متهم بالمناطقية.
- اهالي سيروان يطالبون بأراضيه.
- ونطالع في الصفحات (4و 5و 6) والمخصصة للاخبار والسياسة النص الكامل لرد نوشيروان مصطفى رئيس التغيير على ما ورد في تقرير جلال طالباني في المؤتمر الرابع المصغر للاتحاد الوطني الكوردستاني، والذي جاء تحت عنوان (من رفقة النضال الى التخوين) بقلم: نوشيروان مصطفى، جاء فيه:
- في الايام من 29_31 /10/2009 عقد الاتحاد الوطني وفي قاعة قصر الفن في مدينة السليمانية مؤتمره الرابع المصغر(بلينوم) بحضور 1600 شخص, كان البعض ينتظر ان يقوم هذا المؤتمر المصغربهدف وضع الخطط التي من شأنها ان ترمم العلاقة المتردية بين ذلك الحزب والجماهير , ولكن اتضح لاحقا ان المؤتمر المصغر كان قد نظم لغرض آخر تماما .
كانت احاديث (فخامة رئيس الجمهورية , والسيد السكرتير العام للاتحاد الوطني الكوردستاني ) تلك التي تفوه بها في ذلك البلينوم ضدي وضد رفاقي في حركة التغيير قد وصلتني باشكال مختلفة ,وبعض من تلك الاحاديث كانت قد تم نشرها في الصحف وطرقت اسماع الكثيرين, ولكن الى ذلك الوقت الذي لم يتم نشر تلك الاحاديث بشكل واسع ومنظم لم يكن بودي ان أعيرها اي اهتمام, وعزيتها الى غضب وفوران وقتي لذلك لا يتوجب الرد,ولكن الآن وبعد ان تم نشرها في كافة وسائل الاعلام التابعة للاتحاد الوطني , اجد نفسي مضطر بل وملزما بان ارد على أغلب تلكم التهم التي قد كالها الطالباني جزافا لي ولرفاقي في حركة التغيير.
وهنا اقولها صراحة : بانه مما يؤسفني ان تصل العلاقة بيني وبين الطالباني الى هذا المستوى بحيث ان كل ما ادلى به كان من باب كيل التهم والتخوين , يؤسفني ايضا انه وبعد 40 عاما من عمرنا الرفاقي و النضالي المشترك , ولاننا فقط لم نعد نعمل تحت خيمة تنظيم واحد ان تصل الامور بحيث تكون الحديث عنا بلغة( التخوين).
فانا من جهتي لم أتهم لا الطالباني ولا اي قائد او سياسي كوردي آخر بتهمة الخائن اوعدو كوردستان او(كونه ذيلا ومتحالفا مع الجحوش والبعثيين) , كما يحلو للطالباني ان يتهمني ورفاقي بها, ان ما نؤمن به حقا هو ان سياسة الطالباني لأدارة الحزب وقيادة البلد غير صحيحة وخاطئة,ونعتقد بان اتباع هذه السياسة لا يمكن ان تؤدي الىتحقيق اي من تلكم الشعارات الجوهرية التي ضحى من اجلها الآلاف من ابناء شعبنا والتي تتلخص في(بناء دولة ديمقراطية تسودها الحرية والعدالة الاجتماعيةو التي من شأنهاان تحفظ كرامة كل المواطنين على حد سواء ).
نحن نعتقد جازمين ان سياسة الطالباني هي خاطئة وعوجاء,ولكننا لا نتهمه لا بالخيانة ولا كونه عدو لنا او عميلا ولا سندا للاجنبي ,ولكنه ولكونه قد خسر عدة كراسي برلمانية في الانتخابات الاخيرة لصالح حركتنا, فقد داس على 40 سنة من العمل النضالي المشترك في خندق واحد وها هو يصفنا باعداء كوردستان وبالحاقدين عليه . ولكون ما تفوه به الطالباني في بلينوم حزبه ضدي وضد حركة التغيير قد جاوزت كل حدود النقد السياسي, ووصل الى حد الاتهام العميم والتي حتى لو تم الافتراض بان احدى هذه التهم كانت صادقة فان من شانها ان تسوق نشطاء الحركة ومناصريها الى ميادين القضاء ومن المحتمل ان يكونوا وجها لوجه مع أحكام الاعدام . ولكون الطالباني ليس شخصا عاديا لذا لا يمكنني ان ادع اتهاماته تمر مرور الكرام بدون ردمناسب , ولو انني ساكون مضطرا ان ارد على الخطوط العريضة لمجمل اتهاماته التي نسجها لي ولرفاقي في تقريرمؤتمره المصغر.
وذلك لان الطالباني حاول في تقريره سرد احداث اكثر من 30 سنة باسلوب متخبط حيث يستدعي الرد الكامل عليه الكثير الكثير , ولكن لكي لا يكون ردي مطولا اكثر من هذا واثقل على القراء الكرام فانني تركته الى فرصة اخرى.
- (يقتل القتيل ويلطم في جنازته)
يقول الطالباني في تقريره:
"حتى داخل التنظيم , وبدون علم السكرتير العام ونصف ال(م.س) "المقصود المكتب السياسي"ومركز الكومه له "المقصودعصبة شغيلة كوردستان" كان يصدر الاوامر باغتيال المواطنين في المدن والارياف , وكان هذا السبب الكبير للخلاف بيننا وبين خط نوشيروان سنة 1981 وفي داخل الكومه له , حتى ان الامر قد وصل الى حد اننا هددنا بترك الوطن اذا لم تتوقف تلك الاغتيالات في المدن والارياف , ولو ان الكثير من تلكم الجرائم والكثير من تلك القرارات كانت تتم اخفاؤها عنا , ولكن في النتيجة وعن طريق المسؤولين الكبار في المدن اطلعنا على كل الحقائق ولم تعد المراوغات والحيل تجدي نفعا, وهذه الحقائق جعلتنا نضع نهاية للتصفيات الجسدية الغير عادلة ! وكان هذا اول خلاف وانشقاق غير مباشر مهم بينناوبين مرتكبي اعمال العنف " هنا انتهى كلام الطالباني.
بدءا اقول : انا لا ارغب مثل الآخرين ان الجأ الى التبريرات الكاذبة!
منذ عام 1975 قمنا مع الطالباني والأعضاء الآخرين في الهيئة المؤسسة للاتحاد الوطني , بوضع الترتيبات اللازمة للنضال السياسي _ المسلح , والتي على اثرها اندلعت الثورة الكوردية , وانا باعتباري احد المسؤولين البارزين في تلك الحركة, منذ سنة 1975 ولغاية سنة 1991 حيث توجت الثورة بالانتفاضة , وبمستوى ودرجة مسؤوليتي في تلك الحركة فاني اضع كل ماجرى في تلك الثورة اخلاقيا وادبيا وسياسياعلى كاهلي وكذلك اتحمل بنفس تلك الدرجة المسؤولية عن كل من قتل وتضرر ومن اية جهة سياسية كانت , سواءا داخل صفوف الاتحاد او في صفوف الاطراف الكوردستانية الاخرى او من المواطنين العاديين , او ممن كانوا في صفوف الحكومة العراقية , ومستعد ان اقف امام اهالي كل هؤلاء وامام المحكمة التاريخية لشعبي وامام محكمة ربي مدافعا ومجيبا عن كل تهمة و تساؤل .
فلو قدر لاي شخص ان يتفوه بتلك التهم كان الاجدر بالطالباني تجنب ذلك!
فاذا كان الطالباني يتهمني والاخرين بتهمة قتل بعض الاشخاص في مدن وارياف كوردستان , فمن هو المسؤول عن قتل مئات الآلاف من الكورد من سنة 1961_1975و1975_1991 و1991_2001 .
مأساة حلبجة : من هو المسؤول انا ام صدام ؟
يقول الطالباني في تقريره:
"في خضم تلك الصراعات السياسية والفكرية,وبالرغم اننا كنا نملك تجارب كبيرة مع الصداميين و وبالاخص سياسة صدام خلال الحرب العراقية_ الايرانية,وكانت الخصلة الفاشية للنظام قد باتت واضحة,وقد اتضح ايضا بان هؤلاء الفاشست لن يترددوا عن ارتكاب اية جريمة, وكانت مفاوضاتنامع النظام قد انتكست منذ عام نتيجة النزعة الشوفينية للبعث الصدامي, والتكنولوجيا الحربية والضغوطات الاقليمية,وكنا مدركين لكل هذه الحقائق,ولذا كان لزاما علينا ان نتصرف بذكاء اكبر وان لا نعطي اقل المبررات للفاشيين,ولكن في ذلك الوقت ليس فقط لم يكن باستطاعتنا ان نقلل من الخلافات والأخطاء التي كان سكرتير جمعية الشغيلة(الكومه له ) [والمقصود هو نوشيروان مصطفى],ضالعا فيها بل انه أوصل الخلافات من المضمار السياسي والفكري الى مستوى خطر وهو الجانب العسكري , حيث انه اتخذ أخطر القرارات وبدون الرجوع لا الىالسكرتير العام الذي هو في الوقت نفسه القائد العام لقوات البيشمركة, ولا اخذ موافقة أغلبية المكتب السياسي والقيادة العليا للاتحاد , حيث انه قد أصدر اوامره العسكرية للقادة والرفاق في منطقة حلبجة وكجزء من التخطيط المشترك في الحرب العراقية الايرانية ,بتحرير مدينة حلبجة, تحت مبرر تقليل الضغط العسكري على تلك المناطق التي كانت القيادة السياسية تتخذها مقرات لها و التي كان النظام يهاجمها آنذاك, وهكذا كان هذا القرا ر الذي جاء دون الاخذ بنظر الاعتبار ظروف ذلك الحرب ولا الطبيعة الفاشية للصداميين في السنتين الاخيرتين من الحرب,معطيا المبررات القوية لصدام بان ينفذ رغباته الفاشية في وضح النار وبدون أدنى ترددفي ضرب مدينة حلبجة , ولو كان قد تم بحث وتمحيص هذه الخطة مع المكتب السياسي والسكرتير والقيادة العامة لقوات البيشمركة ,كان لا يسمح بالتاكيد باتخاذ ذلك القرار ,بل كان يتم اتخاذ وسائل وتكتيكات عسكرية اكثر موائمة في تلك الظروف . وخاصة ان الحكومة كانت قد هددتنا في وقت سابق بان أي هجوم يستهدف أي مكان بالاشتراك مع القوات الايرانية سيجابه باستعمال الأسلحة الكيماوية حتى لو كانت تلك المدينة السليمانية نفسها. ولكن ورغم كل هذه الحقائق فان جريمة القصف الكيماوي لحلبجة وباقي كوردستان تقع على كاهل البعث الصدامي.
وحينما حدثت المأساةبان قصفت الحكومة الديكتاتورية حلبجة بالاسلحة الكيماوية , اعلن العديد من الرفاق في القيادة امتعاضهم من ذلك القرار الذي تم اتخاذه بدون موافقة المكتب السياسي , ولكن بعد فوات الاوان".
هناك مقولة قديمة تقول "للنصر ألف والد ولكن الهزيمة يتيمة"
كان الطالباني قد توصل ومنذ أمد بعيد الى قناعة بان النظام البعثي في العراق قد وصل الى درجة من القوة شأنا ليس بامكان المعارضة العراقية والكورد والطالباني من ضمنهاان تسقطه,وكان يعتقد جازما بان سقوط النظام الصدامي لاتتم من غير"العامل الخارجي" وباستخدام القوة الخارجية,ولذا كان يعير اهتماما خاصا بسوريا وليبيا لعلهما سيهيئان لأنقلاب عسكري, وحينما يئس من هؤلاء التجأ الى الجمهورية الأسلامية في ايران حينما كانت في ذلك الاثناء تخوض حربا ضروسا مع الجيش العراقي, آملا ان يكون بالامكان اسقاط النظام بمساعدة سياسية وعسكرية ايرانية . ومن خلال هذه الاستراتيجية بدأ بتوطيد العلاقات مع ايران حتى قبل انتهاء وفشل المفاوضات مع العراق بشكل كامل.
بعد عدة جولات مكوكية لممثلي الطرفين وبعد الكثير من الأخذ والرد بين ممثلي الطرفين تم التمهيد لأرضية الاتفاق بين الطرفين .حيث سافر الطالباني الى طهران بمعية وفد من الاتحاد مؤلف من (فريدون عبد القادر, الدكتور كمال خوشناو,محمد توفيق رحيم,شيردل حويزي .... وفي الشهر العاشر من عام 1986 تم التوقيع على اتفاق عسكري وسياسي ولوجستي للتعاون والتنسيق الميداني بين قوات الطرفين في مختلف المجالات ضد الجيش العراقي ,وقد مثل الاتحاد الوطني الطالباني نفسه ,ومن الجانب الايراني كان (محمد باقر ذو القدر) قائد عمليات رمضان في ذلك الوقت هو الذي مثل ذلك الجانب.وبموجب هذا الاتفاق كان على قوات الاتحاد معاونة القوات الايرانية في مختلف الانشطة العسكرية والتنسيق معها, وان تستمر في القتال لغاية سقوط النظام الصدامي وعدم الدخول في اية مفاوضات وسلام معهابدون موافقة وعلم الجانب الايراني.وبعيد هذا الاتفاق بدأت سلسلة من العمليات العسكرية المشتركة بين بيشمركه الاتحاد والاطراف الاخرى والحرس الثوري الايراني وبشكل علني تحت مسميات "فتح"و"نصر " و"فجر" , وتلتها العشرات من العمليات العسكرية الاخرى والتي كانت احداها "ملحمة رزكاري"في منطقة جوارتا وبالقرب من مقرات القيادة الرئيسية للاتحادوالتي كانت تحت أمرة الطالباني مباشرة وبالتنسيق والتعاون المباشر مع( محمد باقر ذو القدر) , والذي اصبح القائد الاعلى للحرس الثوري, ومع( علي الشمخاني) الذي استلم القوة البحرية الايرانية ووزارة الدفاع الايرانية لاحقا. فأي تعاون وتنسيق كان قد تم من قبل اي قائد أو اي فرد من البيشمركه في الاتحاد الوطني كان قد تم بناءا على هذا الاتفاق والذي وقعه( اغاي) الطالباني بنفسه, وان التنصل عن هذه العمليات والأدعاء بعد العلم به , لا يقلل باي حال ممن الاحوال من المسؤولية السياسية والقانونية للطالباني , وهناك المئات من الشهود الاحياء من المطلعين على تفاصيل تلك العلاقات واشكال التعاون بين الطرفين , وان التملق لصدام ونظام البعث بحجة ارسالهم التحذيرات والتهديدات المسبقة لا تقلل باي حال من الاحوال من شأن جرائمهم التي يحاكمون الان بموجبها امام المحاكم المختصة في بغداد. ومما يذكر انه حتىقبيل مأساة حلبجة فانه قد تم تنفيذ العديد من العمليات المشتركة مع الجانب الايراني في العديد من ميادين القتال في محافظات كركوك والسليمانية واربيل وديالى وان تحرير مدينة حلبجة والتي آلت الى تخريب المدينة وابادة سكانها, كان جزءا من تخطيط عسكري واسع النطاق كانت ستشمل مدن قلعه دزة, ورانية, وجوارتا اضافة الى حلبجة وحينما أنتهت امر هذه المدينة بالقصف الكيماوي و بتلك المأساة تم التخلي عن تنفيذ باقي الخطة بشكل نهائي. وقبل حلبجة فان الكثير من المناطق التي كانت تحت سيطرة البيشمركة قد تمت قصفها بالاسلحة الكيماوية مثل العديد من مناطق الخوشناوه تي,بتوين,بشدر,هظاب مركة,وادي الجافايه تي,هظاب قره داغ,منطقة بادينان, سهل كويسنجق,سهل كركوك .... وكان النظام البعثي لا يتوانى عن تلك الاعمال بغية اجبار قواتنا على الاستسلام وانهاء الثورة , وخاصة انه كان هناك صمتا رهيبا سائدا للقوى الدولية وامريكا في ذلك الاثناء .
وتلك التهديدات التي يتحدث عنها الطالباني اذا كانت قد وصلته من قبل النظام البعثي فانها لم تصلني أبدا لانني لم اكن على اتصال بالبعث حتى تصلني تلكم التهديدات المزعومة, ولم يطلعنا الطالباني على مثل تلكم الامور, ولذا فان مغبة عدم ايلائنا الأذن الصاغية لمثل تلك التهديدات انما تقع على عاتق الطالباني نفسه.
واعتقد انه لا يستوجب الاسهاب كثيراحول قضية حلبجة لان المرحوم (شوكت حاجي مشير) قد اصدر كتابا تحت عنوان " مأساة حلبجة في ربيع عام 1988 " وقد تم طبع الكتاب على نفقة الطالباني نفسه في السليمانية , وكل من يقرأ هذا الكتاب يعرف ان :
القائد العسكري لتلك العمليات كان (شوكت حاجي مشير )
المسؤولين السياسيين لتلك العمليات كانا الدكتور فؤاد معصوم و فريدون عبد القادر .
المسؤول اللوجستي لتلك العمليات كان صالح محمد امين .
واحدى الوثائق التي تم نشره في ذلك الكتاب هي صورة لرسالة من فؤاد معصوم الى شوكت حيث جاء فيها "اتمنى لك كل النجاح في هذا العمل المبارك" وهذا ينسف ويفضح كل ادعاءات الطالباني.
وفي تلك الاثناء كان المكتب السياسي يتألف من خمسة اعضاء: السكرتير العام ,وممثلين اثنين من الثوريين وهم فؤاد معصوم وناظم عمر , وممثلين اثنين من الكومه له , انا وفريدون عبد القادر.
ان عمليات واسعة بهذا القدر والتي شارك فيها المئات من القادة والمسؤولين في الاتحاد, وبمشاركة العديد من الاطراف السياسية الكوردستانية والعراقية (البارتي,الحزب الاشتراكي, والحركة الاسلامية, فيلق بدر) وبحيث تكون مقرات العديد من الاطراف المعارضة الايرانية منها (الديمقراطي والكومه له ) في موضع الخطر , لم يكن يعقل أبدا ان تتم بدون علم وموافقة القيادة السياسية وشخص الطالباني بالذات, وحتى ان أدعاء الطالباني بعدم علمه بكل هذا , لهو خلط كبير للاوراق ولا يمكن ان يصمد امام سيل تلك الاحداث العظام.
وفي تلك الاحداث حينما كنا نتحدث عن مأساة حلبجة بقلوب محطمة ونفوس جريحة ,وكيف ان محاولة تحرير حلبجة قد انقلبت الى" مأساة انسانية مروعة", كان الطالباني وبدون أدنى خجل وتردد يقول :" ان القصف الكيماوي لحلبجة قد اوصلت قضية الكورد الى المحافل الدولية... حبذا لو تكررت اثنتان اوثلاثة حوادث من هذا النوع " !!!!!!
بوش الاب: تحرير الكويت مقابل الفيدرالية لكوردستان!
يقول الطالباني في تقريره:
"الامريكان ابلغوا السكرتير العام للاتحاد الوطني الكوردستاني ,فيما اذا كنا على استعداد لمعاونةقوات الحلفاء في تحرير الكويت, فانهم بالمقابل سيزودون الكورد بمساعدات سخية من الناحية التسليحية والمادية اضافة الى الى انهم يضمنون ويثبتون لنا الفيدرالية في العراق. ولذا فقد طلب السكرتير العام من نوشيروان ان يتدارس هذا الامر مع رفاقه في القيادة وكذلك مع البارتي واعلامه بعدكل ذلك . وكان جواب نوشيروان كالآتي:بانه لايوافق على هذا الرأي ,لان صدام سوف ينسحب من الكويت سلميا واننا نحن من سنتورط في ذلك الحرب ,و بهذا الموقف الخاطئ فانه قد فوت على الكورد فرصة تأريخية, والا فانه بعيد تحرير الكويت كانت الفيدرالية ستثبت في كوردستان , خاصة اننا كنا قد حررنا الجزء الاعظم من كوردستان".
كان الطالباني قد سافر الى الخارج قبل بدء عمليات الأنفال بثلاثة أشهر , وحتى بعد توقف الحرب العراقية الايرانية ولعدة أشهر كان يماطل دوماويختلق الذرائع الفارغة للبقاء و لأطول فترة ممكنة خارج كوردستان.
وبذا فان الطالباني أثناء هجوم الجيش العراقي على الكويت كان متواجدا خارج كوردستان. وبعد احتلال الكويت سافر الى امريكا. ومن هناك طلب رأيي برقيا حول ما يتوجب عليه ان يطلبه من الامريكان.وانا في الحقيقة قد استحسنت سفره الى هناك واقترحت عليه ان يعمل كل ما بوسعه والذي يخدم هدف مقارعة النظام البعثي ويسرع في اسقاطه,ولكنني حذرته في نفس الوقت بان هناك مسالة مهمة عليه ان ياخذها في الحسبان وهي ان معظم أبناء شعبنا قد تم حشرهم في مجمعات سكنية وهم أشبه باسرى حرب,وكذلك فان العديد من رفاقنا يقبعون في سجون البعث , لذا على الطالباني ان ينأى بنفسه عن (التصريحات الصحفية الاستفزازية) , ونحن من جانبنا سنعمل كل ما نقدر عليه, حيث كنا في تلك الاثناء في منطقة (قاسمه رش) , وكنا نعمل بكل جدية على تهيئة أنفسنا للانتفاضةحيث كنا نضع الخطط التفصيلية الدقيقة لحشد وتهيئة البيشمركه وايقاد روح الحماس في جماهيرنا في المدن لأنجاح الانتفاضة, وقد بعثت برسالة خطية تفصيلية عن مجريات الأمور الى ممثل الاتحاد في كرماشان (دانا احمد مجيد) والذي قام بدوره باخبار السوريين حول الامر.
ومما يجدر ذكره هنا ان رئيس الادارة الامريكية بوش الاب في تلك الظروف لم يكن مستعدا للقاء الطالباني ولا اي شخص آخر من المعارضة العراقية,لان هدف الامريكان من ذلك الحرب كان اخراج الجيش العراقي من الكويت وتحريره حصراولم يكن اسقاط النظام البعثي و ازاحة صدام واردا في الاجندة الامريكية آنذاك,لان الامريكان كانوا يعتقدون ان عملا من هذا النوع من شأنه ان يخل بتوازن القوى بين ايران ــ العراق, وايران ــ الخليج .
حتى ان كافة أحاديث بوش الاب والناطقين باسم البيت الابيض والبنتاكون و وزارة الخارجية الامريكية ايام الهجرة المليونية للكورد,والتي كانت قد هزت الراي العام العالمي واصبحت كلها تطالب وبالحاح ضرورة تدخل دولي لمنع تلك الكارثة الانسانية الوشيكة, الا ان كل هذا لم يغير من موقف الأمريكان شيئا وهذا يوضح حقيقة الامر ,وكل من يريد ان يصل الى هذه الحقائق يستطيع وببساطة ان يرجع الى أحاديث بوش الاب المؤرشفة حينما قال : "لست مستعدا لأرسال حتى جندي امريكي واحد الى مستنقع العراق".
ولو ان الطالباني خلال سفرته الى امريكا قد حاول كثيرا ان يحظى بلقاء المسؤولين الامريكان وحتى انهعرض عليهم رشوة سياسية من اجل ايجاد نوع من التقارب معهم حينما ادلى بتصريح ناري تم نشره في صحيفة (الواشنطن بوست ) مفاده: "اذا كان الرئيس بوش راضيا, فانني مستعد أن أرسل ب10 آلاف من رجالي الى الكويت ليحاربوا الجيش العراقي جنبا الى جنب مع الجيش الامريكي "
واخيرا أستطاع الطالباني وعن طريق بعض الصحفيين المعروفين مثل (جوناثان راندال ) ان يلتقي موظفا صغيرا في وزارة الخارجية في احدى المقاهي والذي قال له بصريح العبارة وبدون اي لف ودوران " ان امريكا غير مستعدة في هذا الوقت ان يكون لها اية علاقات مع المعارضة العراقية "
ان قضية ذلك الوعد الامريكي الذي يتحدث عنه الطالباني هي حكاية مختلقة من قبله لاغير, وهو يهدف من وراءها ان يجتذب عطف مواطني كوردستان لمصلحته الشخصية , ولتبرير واستثمار تلك السفرات الخائبة واعطاءها أهمية لا تستحقها, ولأفهام الناس وكأن الدولة الامريكية وادارتها ــ حالها حال ادارته السياسية الحالية للعراق ــ هي هكذا عبثية وكيفيةبحيث تستطيع بصورة أرتجالية وحتى بدون موافقة الأجهزة الادارية الامريكية ذات العلاقة ,كالكونجرس ومجلس السينات و لجنة الامن القومي الامريكي ووزارتي الدفاع والخارجية , ان تمنح الطالباني وغيره هكذا وعود كاذبة
والحقيقة هي انه لا الرئيس بوش الاب ولا الرئيس كلنتون من بعده ولا الرئيس بوش الابن ولا حتى الرئيس الحالي اوباما لم يعطوا هكذا وعود لا للطالباني ولا لأي كوردي آخر.
فالرئيس بوش الاب وفريقه الرئاسي في ذلك الحين لا زالوا احياءا يرزقون,وحتى لو رحلوا فان الوثائق المؤرشفة ستبقى محفوظة في المؤسسات المختصة,وان بمقدور اي باحث سياسي او حتى صحفي مختص ان يكشف خبايا حديث الطالباني هذا ويبرز تلك الحقيقة التي مفادها ان هناك أختلافا جليا بين تلك الآلية الطويلة والخطوات القانونية التي يتوجب تتبعها أية ادارة امريكية لتستطيع ان تمنح اية وعود وأموال وأسلحة وأسناد الى الآخرين, وان محاولة تصوير تلك العملية الطويلة والمعقدة وكانها مشابهة بما هو موجود وحاصل في الادارة الكوردية التي تستطيع ان تهب كل ذلك بدون مسوغ قانوني وحتى بدون أطلاع وموافقة البرلمان الكوردستاني ,ما هي الا كذبة كبيرة هدفها التشويش على الرأي العام الكوردي وخداعه ليس الا.
ولو افترضنا جدلا بانه كان تم منحه هكذا وعود فقد كان يفترض ان يتم اطلاع قيادة "الجبهة الكوردستانية " عليها وكان يجب ان يبعث ذلك المقترح بشكل تحريري الى قيادة تلك الجبهة, من اجل الدراسة والتمحيص والموافقة عليه, لان احد البنود التي تم الاتفاق حوله ابان تشكيل الجبهة كان عدم أحقية اي طرف الانفراد باتخاذ القرارات التي تتسم بطابع مصيري ومهم, وخاصة ان مسعود البرزاني في حينه كان المسؤول الاول عن تلك الجبهة في كوردستان والطالباني كان مسؤولا للجبهة لشؤون الخارج, وانا شخصيا لم اطلع على هذه الحكاية الا في ذلك التقرير الاخيرللطالباني, ومن حسن الحظ ان اغلب قادة الجبهة الكوردستانية لا زالوا احياء ويمكنهم ان يؤيدوا او يدحضوا صحة وبطلان ذلك الكلام الذي جاء في التقرير المذكور .
- مخلفات الأنفال: الترنح والنهوض
يسترسل الطالباني في تقريره
"حدث خلاف رئيسي آخر بيننا ,ابان وقف القتال بين ايران والعراق, في ذلك الاثناء كان سكرتير الكومه له قد فقدالامل تماما بالثورة, وبعد القتال الذي دار في مناطق القيادة فقد انهارت عزيمته نهائيا وترك مصير المنطقة للرفاق الآخرين في القيادة واصبح يتصرف بدون مشاورتهم واخذ رأيهم , وخاصة بعد عمليات الانفال حينما كانت مئات العوائل وآلاف الافرادفي حالة انسحاب وكانوا بامس الحاجة الى العون والارشاد ولكن سكرتير الكومه لة كان ينفرد في قراراته بصورة كيفية وبالنتيجة عمل على شذرمة الثورة وارسال المقربين له من الكوادر الى الخارج وحث باقي البيشمركة الى العودة الى بيوتهم او التوجه الى ايران, وبالاستفادة من صلاحياته الواسعة كونه نائب السكرتير العام حاول التفريط بالثورةو لولا معارضة الرفاق كاك كوسره ت والرفيق جبار فرمان والاخرين من اعضاء القيادةالمناضلين لكان قد اعلن رسميا انتهاء الثورة.
وكنتيجة لهذه السياسة وذلك الاعتقاد لجأ الى رفع شعار اجراء الحوار مع صدام واطلاق الدعايات بعدم امكانية الاستمرار في المقاومة والثورة, ومن اجل كسب ود السكرتير العام ارسلوا الرفيق عمر عبدالله اليه ولكن السكرتير العام لم يؤيد هذا التوجه السياسي ورد عليهم بدعوته المشهورة," باننا سنستمر في النضال لحين اسقاط صدام" . ومن هنا تعمقت الخلافات بين السكرتير العام ونائبه ولم تتبدد جزئيا الا بعد ان قرر المكتب السياسي بعدئذ الاستمرار في النضال باسلوب حرب العصابات . والمطاولة في النضال جنبا الى جنب مع المعارضة العراقية ضد الدكتاتورية وان نقوم نحن بتكوين خلايا مسلحة في المدن والمعسكرات القهرية لاستخدامها وقت الحاجة. لاننا كنا نعتقد بان صدام سوف يفعل فعلته ضد الكويت لا محالة وان امريكا واوروبا سوف تتصديان له. وكانت هذه هي احدى نقاط الخلاف الاخرى مع نوشيروان لانه كان يعتقد بان صدام سوف لن يهاجم من قبل الحلفاء, وحتى بعد احتلاله للكويت كان يعتقد بانه سينسحب منها طواعية. ولذا كان يطالب ببدء الحوار مع صدام, فكان ان بعث برسائل الى صدام بدون استشارة رفاقه او حتى السكرتير العام وحاول ان يباشرذلك ولو بمطاليب متواضعة للتوصل الى اتفاق هش وضعيف لكي يستطيع ان يستمر في سياسته. في الوقت الذي لم يكن صدام مستعدا حتى بان يعترف باضعف الحلول للقضية , بل انه لم يكلف نفسه حتى بالرد على رسائل نائب السكرتير العام , كل ما كان هنالك هو بعض الاوامر الشفهية من صدام" بان يرجع النادمون الى الصف الوطني" وهذا كان قد عزز الراي القائل بضرورة اسقاط صدام لانه نظام فاشي وشوفيني ولا يريدابدا منحنا اية حقوق ديمقراطية ".
- بدءا اقول:
اذا كان يحق لاي انسان ان يتحدث عن عمليات الانفال ومجرياتها كان من الاجدر بالطالباني ان ينأى بنفسه عنها, لانه رغم علمه الاكيد بان جيش صدام العرمرم والذي تم تشكيله خلال الحرب مع ايران كان في طريقه الى كوردستان ولكي ينجو بجلده من ذلك النار المتقد, فانه رتب سفرة مفاجئة كعادته الى ايران ومن هناك طار الى الخارج ولم يرجع الى كوردستان لغاية انتصار الكورد في الانتفاضة وتحرير كامل ارض كوردستان , وبعد رجوعه وحينما تعرضنا للانتكاسة بعد الانتفاضة وبدلا من المقاومة والاستفادة من تلك الظروف الدولية التي أوجدتها الهجرة المليونية , توجه الى بغداد بكل حماس وقبل وجنتي صدام بشكل مزري يدعو الى العار و الخجل,ذلك الامر الذي اصبح الخبر الاكثر شيوعا في وسائل الاعلام العالمية في ذلك الحين, وكان الطالباني والبعض ممن كانوا يشاطرونه الرأي يتصورون بانه لم تعد لنا اية حاجة للبيشمه ركة بعد عمليات الأنفال , لذا اتخذ من سوريا مرة ثانية مقرا دائما له, وبغرض تخفيف الثقل المادي عليه فانه تخلى عن الجزء الاعظم من البيشمركه وابقى معه عددا قليلا من الكوادر الأعلامية والسياسية والعسكرية.
وفي سوريا ركز جل اهتمامه على العمل الاعلامي واللقاءات الصحفية , ولذا فحينما تشكلت الجبهة الكوردستانية اختار هو لنفسه مسؤولية نشاطات الجبهة الكوردستانية في الخارج , ولكن حينما ارتكب صدام حماقته الكبرى في احتلال الكويت حينئذ فقط ساوره الظنون ان يفكر باعادة تجميع وتهيئة قوات البيشمه ركه من جديد.
على الرغم من انني اؤمن دوما بانه جنبا الى جنب مع العمل المسلح والصراع العنيف فانه من الممكن ايضا ان يكون الحوار اللبق والنقاش السياسي اسلوبا آخر لحلحلة القضايا السياسية وتأجيل الصراعات الدموية قدر الامكان ,ولكنني وطيلة حياتي لا في ذلك الوقت ولا قبله ولا بعده لم أراسل صدام حسين ابدا , ولا حتى اي مسؤول بعثي آخر من اي مستوى كان. في الوقت الذي من الممكن ان الطالباني قد كتب العشرات من الرسائل وبخط يده وتوقيعه الشخصي الى صدام حسين واشقاءه برزان وسبعاوي والى عزت الدوري والاخرين من المسؤلين البعثيين , وبعيد سقوط النظام واثر تعرض الكثير من الوثائق الرسمية الحكومية لعمليات النهب فان الكثير من تلك الوثائق قد اصبحت في ايدي جهات واجهزة ودول مختلفة وسياتي حتما اليوم الذي ستكشف عنها وترى النور .
بعد عمليات الانفال ولأكثر من عشرين شهرا كنت متواجدا على مقربة من الحدود في مناطق قاسمه رش ونوكان وشيني, وكان باستطاعتي ان أغادر الى اية دولة اوروبية وأرتاح كما فعل الطالباني , ومن هناك أدلي بأحاديث كبيرة وبراقة فالكلام ليس عليه كمرك كما يقال ,وابيع البطولات الفارغة على رفاقي, ولكنني لم افعل كل هذا بل فضلت البقاء مع رفاق دربي وأخواني الذين جمعني واياهم خندق واحد , ومع شعبي ومواطني كوردستان المنكوبين , وكان دافعي الوحيد حبي لامتي ووطني لان كل من له اطلاع بتلك الظروف الصعبة يعرف بانه لم يكن هناك ثمة مكاسب مادية او سعادة دنيوية متوقعة يجعل الانسان يتحمل كل تلك الظروف البالغة الصعوبة والخطورة.
" وبغياب سيادة السكرتير العام " أستطعنا مع المخلصين من رفاقنا ان نؤسس الخطوات الجادة لاستراتيجية عمل المرحلة الجديدة على الاسس والاتجاهات الاربعة التالية :
1: العمل التنظيمي ــ السياسي .
2: النشاط الاعلامي .
3: العمل العسكري .
4: العمل الدبلوماسي .
"بغياب السكرتير العام " في تلك الفترة قمنا بتشكيل الجبهة الكوردستانية , ولاول مرة في تأريخ الثورات الكوردية استطعنا ان نشيد الاساس المتين للعلاقات الحميمة مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني , وبقية الفصائل الكوردستانية , والتي انعكست بشكل ايجابي لاحقا في صفحات الانتفاضة , والهجرة المليونية , والمفاوضات والتجربة الاولى في الحكومة الكوردية .
" بغياب السكرتير العام " استطعنا ان نؤمن الحد الادنى لمعيشة مقاتلينا البيشمه ركة , من غير ان يستطيع حضرته ان يؤمن لنا اية مصادر مالية , ولم نسمح بان تكون هناك فروقات طبقية بين مستوى معيشة الكوادر والمناضلين وافراد البيشمه ركة .
"بغياب السكرتير العام "لم نسمح للجهاز الاعلامي ان يتعطل ابدا . واصبحت اذاعة صوت كوردستان المصدر الاكثر وثوقا وذيوعا في ايصال الاخبار وتوعية وتنظيم اوسع الجماهير , وكانت "الشرارة " العربية , "وريبازي نوي" الكوردية تطبع وتنشر كل شهر .
"بغياب السكرتير العام " استطعنا ان نعيد تنظيم القوات المسلحة :
- 12 بتاليون من القوات الشبه النظامية على الحدود.
- 520 محارب عصابات في طول وعرض كوردستان .
- 120 كادرا عسكريا من جيش تحرير كوردستان في المدن والمجمعات
- الاجبارية .
- 7000 عنصر منضمين الى الخلايا المسلحة لتنظيمي( شالاو و بروسك ).
- عدة آلاف من العناصر المساندة من اللاجئين الكورد في ايران .
- وفي كل الميادين الاربعة المذكورة آنفا استطعنا وبكل نجاح تحقيق كل مهام"استراتيجية المرحلة الجديدة " , وخلال ايام حرب الخليج الثانية توفقنا في تغيير معادلة "انتكاسة الأنفال " الى "انتصار الانتفاضة "
فنحن في "غياب السكرتير العام " قدأنجزنا كل هذه المهام , فماذا انجز هو ؟؟؟؟؟
الكورد ــ العرب : أأخوة غير متوازنة ام علاقة متكافئة ؟
الطالباني في محاولاته تأليب القوى العربية ضد حركة التغيير وضدي يريد ان يظهر لهم باني ضد العرب وأستخف بالاخوة العربية الكوردية,ومنذ فترة وهم يسلكون سياسة أزدواجية منافقة ضد حركة التغيير , فلدى القوى العربية العراقية يحاولون ان يظهروننا كحركة متطرفة لا تؤمن بالتعايش وتسعى الى الاستقلال ,ولدى جماهير كوردستان يظهروننا كقوة مناهضة لكوردستان وحرية كوردستان ,بل وتعمل لتفتيتها , يظهروننا تارة كمعادين لامريكا وتارة كمعادين لايران,تارة كمعادين للبارتي ومن المناصرين للقتال الداخلي,وعند البعض كحركة فاشية مناهضة لكل ما هو غير كوردي.وحيثما استطاعوا ان يعملوا شيئا ضدنا لم يتأخروا عنه ابدا , وأينما وجدوا أية تهمة جاهزة من شأنها ان تجعل من أية جهة كانت , ان تقف موقف الضد منا فانهم لم يتوانوا عن كيلها أيضا , وكل ما يجري الحديث عنه اليوم في ذلك البلينيوم انما يندرج ضمن هذا التوجه .
وحول مسألة الاخوة العربية الكوردية نستطيع القول جازمين بانه ليس هناك من يحرص على ايجاد أفضل علاقات الصداقة والتضامن الممكنة بين مختلف الاثنيات الموجودة في العراق كما نؤمن بها نحن في حركة التغيير .بل ان أحدى اهم مؤاخذاتنافي الحركة ولي شخصيا تجاه سياسة الاحزاب الكوردية المتبعة تجاه الآخرين هي عدم استطاعة تلكم الاحزاب من التعامل الديمقراطي السليم مع تلك الأثنيات المختلفة في العراق وكوردستان بعيدا عن روح التعصب الحزبي والعشائري.
ولكننا نؤكد في عين الوقت ان التضامن والصداقة والتعامل بالمثل شئ واستصغار الذات شئ آخر تماما , ان ما عارضناه سابقا ونشدد عليه الآن هو ذلك التوجه المقيت في الاحساس بالدونية وتصغير الذات امام الآخرين , فالكثير من الساسة الكورد انطلاقا من عدم حيازة الكورد لدولته القومية وكونه كان يملك فقط حركة مسلحة والتي كانت اقل قوة وعدة وعددا بالمقارنة مع ما يمتلكه المناوئين له , ولذا ارتباطا مع هذه الحقيقة كانوا ولا يزالوا يتعاملون مع ممثلي تلكم الاقوام التي تتفوق علينا بالعدد والعدة من نفس ذلك الأحساس المنعكس من تلك الرؤية الخاطئة , والتي تتمثل في الشعور بالدونية والصغر والرهافة , وهذه الظاهرة لها ديمومتها لغاية الآن , فكل من يلاحظ تصرفات القادة الكورد مع المسؤولين العرب سواءا في العراق أو العالم العربي ومع المسؤولين الايرانيين والاتراك, ومع المسؤولين الامريكان والانجليز ,فانه سوف يرى جليا هذه الظاهرة وهذا التراث .
وفي كوردستان وضمن مرحلة سياسية معينة , ومن اجل الترويج لهذا المفهوم الذي يعبر عن تلك الدونية تم رفع شعار الأخوة المزيف ,أخوة لم ترقى الى مصاف التآخي أبدا ,بل كانت في حقيقة الامر عبودية وتصغيرا للذات ونظرة استخفافية من الآخر, والسياسيين الكورد وكممثلين لهذا الشعب وبدلا من ان يستمدوا قوتهم وعزيمتهم من هذا التمثيل , وان يمتلكهم ذلك الاحساس بالندية النوعية اثناء تحاورهم مع القادة السياسيين للاقوام الاخرى , فانهم يتعاملون مع الآخرين من منطلق تلك الدونية والتي تسبب في نشر حالة من الخيبة والأحباط لدى شعبهم .
فقادة ومسؤولي الشعوب انما يستمدون قوتهم واقتدارهم من طاقات شعوبهم , وليس من قوتهم العسكرية او من حجم سلطتهم السياسية المحدودة كما يحلو لبعض السياسيين الكورد ان يفعلوا. فاي من الشعوب لا تجد نفسها باقل قيمة من غيرها, واي شعب مهما صغر عدد افراده لا يحسب نفسه باقل من شعب آخر حتى لو كان يكبره عددا باضعاف مضاعفة. ولكن الكثيرين من السياسيين الكورد والذين لم ترتقي حجم قوتهم العسكرية الى مصاف القوة العسكرية لجيرانهم , فانهم ينظرون الى انفسهم بروح دونية معتبرين انفسهم دوما الأخ الاصغر.
ولذا فان قناعتنا الراسخة آنذاك والآن هي بان الكورد ليسوا الاخ الأصغر لاي من الشعوب ولا ينقصون عنهم باي شئ , واي كلام او تعاون يتضمن مفهوم الأخ الأكبر والأصغر لهو استعباد واستخفاف وليست أخوة ,لانه لا يوجد بين كل شعوب الارض مفهوم اسمه الكبير والصغير , بل المساواة والعمل والمصلحة المشتركة والاحترام المتبادل هو الذي يسري . فالانسان ليس بهيمة يعيش وفق مفهوم القوي والكبير الذي يستحق الأكبر و الأكثر , فالشعوب يجب ان تتصرف على اساس المساواة والاحترام المشترك مع بعضها البعض وليس على اساس الحجم او الكبر والصغر , والذي كنا نعارضه سابقا ونفعله الان هو انه لا ينبغي على السياسيين الكورد ان يتصرفوا مع الآخرين من منطلق الاحساس بالصغر والدونية وان يحترموا كرامة وحرمة شعبهم الذي من المفترض انهم يمثلونه , وان لا يقزموا حجم شعوبهم عند الأجنبي بدافع كسب وده وعطفه لمكاسبهم الشخصية , وان لا يربوا شعبنا باسلوب يشعر بانه الأخ الاصغر للشعوب الاخرى وان لا يسمحوا لأي شعب ان يجعل من نفسه كبيرا ومتغطرسا أمام شعبنا , وكان أيماننا ذلك الوقت والآن يتركز في زرع روح التضامن و التعايش السلمي والمساوات مع بقية الشعوب , وليس روحية العبودية والأحساس بالصغر, لاشك ان مفهوم الاخ الكبير والصغير هو جزء من تقاليدنا الاجتماعية والعائلية والعشائرية وهو شي طبيعي علينا أتباعه , ولكن لا يوجد هكذا مفهوم في العلاقات السياسية في المجتمع الدولي وبين الشعوب والقوميات والدول بل هناك العلاقات التي تبنى على اساس المساوات والمصلحة المشتركة والاحترام المتبادل .
ان تربية الشباب الكورد وفق هذا المنظور الخاطئ من " ان الكوردي في العراق هو الشقيق الاصغر للعربي" والذي حاول الكثيرين من القادة والسياسيين الكورد ترويجه جعلتني انا والعديد من رفاقي ومنذ عام 1975 نعمل جاهدين لتغييره من الأساس , وبدلا منها محاولة تربية الانسان الكوردي عامة وأعضاء الكومه له ــ والاتحاد الوطني خاصة بان الأسلوب الصحيح هو "ان للكورد مثل باقي الامم الحق في تقرير مصيره بنفسه , وله حق أقامة دولته , وانه ليس أخا صغيرا لأية قومية , ويجب ان تشيد العلاقة بين الكورد وبين الشعوب المجاورة على اساس الندية والمساوات والمصلحة المشتركة , وان يتم تغيير مفهوم الشعور بالصغر بمفهوم المباهات والاعتزاز وان لا يعتبر الكوردي نفسه تجاه اي اجنبي باقل او اصغر قيمة وقدرا.
واذا كان هناك ثمة من يعتبرون هذا الاحساس والرؤية بالنسبة لي نقصا ,فانا شخصيا اعتبر ذلك اعتزازا.
- من هو مبتدع فكرة فيدرالية المحافظات ؟؟؟؟؟
الطالباني ومن خلال حديثه يحلو له ان يتهم حركة التغيير والناشطين فيها بانهم ضد الفيدرالية وضد اقليم كوردستان , ويطلق علينا( مناصري فيدرالية المحافظات ).واننا ضد رجوع كركوك الى حضن اقليم كوردستان , ويظهر ان الطالباني يعتقد بان شعب كوردستان قد وهنت ذاكرته كما هو قد وهنت ذاكرته اثناء سرد الاحاديث ويتناسى ان شعب كوردستان يمتلك ذاكرة قوية ويتذكر جيدا انه :
اولا: ان الطالباني كان هو اول من أيد واوجد بشكل رسمي مبدأ فيدرالية المحافظات , وهذا الاعتراف منه قد وضع الكورد في احراج ما بعده احراج سواء امام بقية العراقيين او امام الامريكان. ففي ذلك الاتفاق الذي تم توقيعه من قبله كرئيس مجلس الحكم وبين الحاكم المدني في العراق برايمر , حيث كانت احدى النقاط الرئيسية لذلك الاتفاق ان تتألف العراق من 18 محافظة فيدرالية , وكان قد قبل هذا لعموم العراق ومن ضمنها اقليم كوردستان , ولكن وبعد ان أثار هذا الاتفاق معارضة كبيرة من لدن السياسيين العرب وبعض من الاطراف في كوردستان فانه قد لزم الصمت و السكوت.
ثانيا : ان من خلق اكبر المشاكل حول المادة 140 وأدى الى استحداث مشروع قانون جديد يخالف المادة 140 اثناء صدور قانون انتخابات مجالس المحافظات. كان الطالباني نفسه , لانه واثناء زيارته الى كركوك واجتماعه مع مجلس محافظة كركوك و, فقد طلب منهم " ان توزع السلطة والادارةبنسبة 32% بين التركمان والعرب والكورد, وان تكون كركوك اقليما فيدراليا خارجا عن اقليم كوردستان" وقد كرر هذا الكلام مرارا مع ممثلي التركمان والعرب . ان هذه البدعة قد شجع العرب والتركمان بان يقدموا ذلك المشروع الى البرلمان العراقي , وان يحولوه الى قانون ويثبتوه في تصويت يوم 22 تموز , الامر الذي خلق مشكلة سياسية وقانونية عويصة مما ادى بالبرلمانيين الكورد ان يقاطعوا البرلمان ونتيجة تأثير تلك المقاطعة وتحت ضغط الرأي العام اضطرت هيئة الرئاسة الى نقضه , ولكنها بقيت كمشكلة معلقة تنتظر الوقت المناسب لتثار من جديد في وجه الكورد.
ثالثا: وفي وقتها حينما علمنا بتلك الغلطة التي ارتكبها الطالباني ومن اجل تهديده و أجباره للتراجع عن تلك الورطة التي وضعنا جميعا فيه قلنا له "اذا كان هو يؤمن بان يكون للعرب والكورد والتركمان في محافظة كركوك اقليمهم مستقل,فمن الافضل ان تكون اربيل والسليمانية ودهوك أقاليم فيدرالية ايضا كل على حدة , وحينئذ ستستطيع الاقاليم الاربعة مجتمعة ان تشكل نمطا كوردستانيا مشتركا ,وحينئذ سوف لن تكون كركوك حالة مختلفة عن باقي محافظات كوردستان " .
وفي حالة حدوث هكذا تغيير كان الطالباني نفسه سيتجرد من اية سلطات سواءا في كوردستان او في محافظة السليمانية , ولهذا فانه سارع الى التراجع عن فكرته تلك وأمام وسائل الاعلام الكوردية قائلا "لقد حلفت اليمين ان أصون الدستور وان المادة 140 مادة دستورية "
ولا يزال الطالباني يتحدث بشكلين مختلفين عن كركوك :
ففي خلال لقاءاته المنفردة مع التركمان في كركوك او مع المسؤولين الاتراك فانه يصرح لهم بان تكون كركوك اقليما فيدراليا مستقلا ,
وفي الاجتماعات الكوردستانية العامة يتحدث عن المادة 140 وعودة كركوك الى اقليم كوردستان .
وهناك من التركمان والكورد والعرب من يعتقدون ان الحل الامثل لقضية كركوك المعلقة تكمن في تحويلها الى فيدرالية مستقلة , واذا كان الطالباني يحمل نفس الاعتقاد فقد كان من الاجدر به ان يبوح بما يجول في خاطره بشكل علني بدلا من التحدث باسلوب ازدواجي مع هذا الطرف او الآخر .
فنحن من جانبنا قد افصحنا عن رأينا الواضح لكيفيةحل قضية كركوك وباقي المناطق المستقطعة عن كوردستان بشكل عام في العشرات من الحوارات الصحفية والاذاعية والتلفزيونية المنشورة والذي يجب ان يكون ضمن اقليم كوردستان ,ولذا فنحن نعتقد ان اي حديث يغاير هذه الحقيقة فانه يدخل ضمن المزايدات السياسية الرخيصة ليس الا . قد يكون هناك من يحصلون على مكسب سياسي معين في التفريط ببعض مناطق كوردستان ولكننا لا نروم اية مكاسب مادية او سياسية في فقدان ولو شبر واحد من ارض كوردستان .
رابعا: نحن نعتقد ان النظام الاداري في الاقليم لا يتوائم مع متطلبات تقدم شعب كوردستان :
- انعدام الفصل بين الحكومة والحزب .
- تدخل الحزب في سلطات الاجهزة التنفيذية والتشريعية والقضائية .
- تدخل الحزب في امور الجامعات والمعاهد ومنظمات المجتمع المدني .ــ تدخل الحزب في السوق والتجارة .
- عدم حيادية اجهزة الامن والشرطة والبيشمه ركة .
- عدم شفافية الميزانية والتصرف بها باسلوب غير عادل .
- استشراء الفسادالاداري والمالي والسياسي في كل المؤسسات .
كل ما ذكرناه آنفا هي وجهات نظرنا والتي لا نخفيها على احد, ونعلنها ونكررها على الملأ نهارا جهارا في كل مقالاتنا واحاديثنا ولقاءاتنا الاعلامية , طارحين معها البدائل المقترحة ليطلع عليها الجميع .
خامسا : المعروف انه في اسلوب الادارة العصرية في عالمنا المعاصر فان الادارة اللامركزية قد اصبحت الاساس الأنجع لتمشية امور الحكومة واجهزتها , ولكن الطالباني يعتبر هذا الطرح وكأنه مخالفة للفيدرالية وبالضد منها , في الوقت الذي يشكل هذا الامر جزءا من الاصلاحات الأدارية في اقليم كوردستان , ونحن نرتأي ان تجري الاصلاحات في نظام ادارة الاقليم ولذلك يجب على:
- السلطة التنفيذية والتي تتمثل في رئاسة الاقليم ومجلس الوزراء والقوات المسلحة للبيشمه ركه والامن والشرطة ان تتوحد ضمن سلطة الاقليم .
- السلطة التشريعية التي تتالف من برلمان كوردستان ان تكون موحدة وتشرع القوانين لكل كوردستان .
- السلطة القضائية التي تتالف من مجلس القضاء ومؤسسات النظام القضائي ان تتمتع بسلطة موحدة تفرض حكمها علىكل الاقليم وتعمل وفق القوانين الصادرة من البرلمان .
ولكن ينبغي توزيع الصلاحيات بين السلطة الادارية للاقليم, وسلطة المحافظات ,بحيث ان هذا يتمثل في مجلس الوزراء, وذلك في مجلس المحافظة , بكلمة اخرى اتباع أساسيات اللامركزية .
ان الذين يقفون بالضد من " اللامركزية " وهذا المقترح بالذات هم هؤلاء الذين من صالحهم بقاء ميزانية الأقليم واوجه صرفها وكيفية تعيين الموظفين وتحديد درجاتهم الوظيفية في الظلام , وهم بالضرورة أول المستفيدين من الانماط المختلفة من الفساد المستشري في الاقليم .
ونحن من جانبنا لم نخفي توجهاتنا ووجهات نظرنا حول هذه الامور الحساسة والمهمة , وحاولنا توضيحها بشكل علني من خلال الوسائل المكتوبة والمرئية , ونحن لا نعتبر هذا التوجه الجاد تهمة تلصق بنا بل هو بتقديرنا جزء من مشروع أصلاح ادارة اقليم كوردستان .
الدستور : هل كان نضالا من اجل الرئاسة ام لاستحصال حقوق الكورد؟:
- الطالباني في عدة مواضع من تقريره يتباهى بالمكتسبات التي تم ادراجها في الدستور والغير مطلع على عملية كتابة الدستور قد يحسبه فعلا من الاعمال البطولية لاستحصال تلك المكاسب الدستورية.
وهنا فقط علي ان اسجل شهادتي للتأريخ , وكل من لدية اية رغبة في الدخول في تفاصيل اكثر لهذه العملية يمكنه الاستفسار,ومن حسن الحظ ان مسعود البرزاني رئيس اقليم كوردستان وآزاد برواري والدكتور روز شاويس لازالوا احياءا يرزقون وهم من المشاركين الفعليين في هذه العملية , هذا عدا العشرات من الآخرين الذين شاركوا بشكل أو بآخر في بغداد في مختلف الاجتماعات التي كانت تعقد لهذا الغرض.
الحقيقة أني لم أكن من اعضاء البرلمان العراقي وبالتالي لم أكن عضوا في لجنة وضع الدستور , ففي الوقت الذي كاد صياغة الدستور تصل الى مراحله النهائية تم توزيع عدد من المسودات التي كانت لا تتضمن حقوق الكورد بصورة واضحة , لذا سافر مسعود البرزاني الى بغداد من اجل المشاركة في وضع اللمسات النهائية على الدستور ورافقه في زيارته هذه ممثلي الأطراف السياسية الكوردستانية والبرلمان الكوردستاني وطلب مني ايضا ان أرافقه لنفس الغرض .
وتحت تأثير الضغوطات الأمريكية ولاجل اتمام عملية كتابة الدستور بأفضل شكل وأنهائه في الوقت المحدد , تم استحداث "مطبخ سياسي " تألف من ممثلي كل القوى الرئيسية في العراق وكوردستان من أجل مناقشة وتحضير مواد الدستور, وفي ذلك المطبخ كنا انا و الطالباني نمثل الاتحاد الوطني .
كانت المسودة التي تمت كتابتها حينئذ قد حددت صلاحيات رئيس الجمهورية, وأضفت صفة تشريفاتية على منصب رئيس الجمهورية . ولان الطالباني كان يرنو الى ان يكون رئيسا للجمهورية , ولذا اعتبر تلك الصلاحيات التي كانت ممنوحة لرئيس الجمهورية أو بكلمة أخرى له شخصيا , قليلة , وحاول ان يوسع من تلك الصلاحيات . الأطراف العربية الذين كانوا اكثر خبرة من الكورد, كانوا يحاولون ان يجعلوا النظام السياسي في العراق برلمانيا , وذلك لعدم اعطاء الفرصة لتكرار تجربة صدام ثانية , وان تقتصر صلاحيات رئيس الجمهورية على المراسيم "التشريفاتية "والاحتفالية" , وان لا يكون له سلطات معينة بحيث يضع النظام السياسي ــ البرلماني في موضع الخطر .
لم يرض الطالباني بهذا الامر , وفي الاجتماعات التمهيدية وفي اليوم الاول الذي كان مخصصا لمناقشة صلاحيات الرئيس , ابدى ردا عنيفا وحينما وجد انه وحيد في الساحة وان احدا لم يسايره, فانه ترك الاجتماع غاضبا ولم يعد يشترك بعدها بأية اجتماعات جدية ومؤثرة لاحقا فيما كانت تخص المناقشات الدائرة لكتابة الدستور , عدا في مناسبتين اثنتين أنتهيتا بضرر بالغ للكورد :
- أحدهما : كان قد تم اخذ موافقة أغلب الأطراف العربية بعدم الاشارة الى ان "العراق جزء من الامة العربية " في نصوص الدستور العراقي الجديد,والتي كانت من أسباب الخلاف بين الكورد والحكومة المركزية في العراق لسنين خلت , وحتى ان هذه المادة نفسها موجودة في دساتير بعض الدول العربية ومعدومة في دساتير دول عربية اخرى , والطالباني ومن اجل ارضاء العرب طرح اقتراحا وقال : " هذا الاقتراح هو لعمرو موسى الامين العام للجامعة العربية وانا ارتأي ان نضعه ضمن الدستور " وكان المقترح يتكون من الجملة التالية "وهو عضو مؤسس وفعال في جامعة الدول العربية وملتزم بميثاقها " فتم درجه في الدستور في مادته الثالثة ,والذي قوبل بارتياح من قبل البعض , ولكن هذا الامر قد ادى الى اضعاف النص الذي تم تثبيته سابقا في متن نفس المادة الذي كان يقول " العراق بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب "
- ثانيهما : بعد الأنتهاء من كتابة الدستور كان الأمر قد وصل الى مرحلة الأعلان عنه وعرضه للمصوتين العراقيين من اجل المصادقة عليه او رفضه , زالماي خليل زاد السفير الامريكي وبناءا على طلب بعض الأطراف العربية السنية أراد ان يحشر مادة جديدة في الدستور من شأنهايجعل باستطاعة مجلس النواب القادم ودون الأنتظار لمدة 8 سنوات القيام بتغيير مواد الدستور وكان اكثر تلك المواد المرشحة للتغيير هي التي تخص مكاسب الكورد والشيعة بالذات في الدستور .
الذي حدث ان الأطراف الشيعية لم تكن باي حال من الاحوال مستعدة لقبول تلك المادة الجديدة , ولكنه بناءا على طلب خليلزاد , قام الطالباني "باحراج " الطرف الكوردي الذي قبل تلك المادة على مضض , ومن ثم قام الطرف الكوردي بدوره اقناع الطرف الشيعي بهذا التغيير , وبالاخص السيد عبد العزيز الحكيم الذي كان يرأس الائتلاف الشيعي وبعد زيارتين له وتعرضه للكثير من الضغوطات فانه هو بدوره قد قبل بذلك , واصبحت تلك المادة ال142 من الدستور .
اي انه في الوقت الذي كان للكورد انفسهم دورا رئيسيا في ادخال المادة 142 في الدستور نراهم اليوم يعتبرونها من اكثر المواد تهديدا لمكتسباتهم في الدستور .
- وكما يقول العرب " شر البلية ما يضحك " !
سابقا وحاليا
يقول الطالباني في تقريره :
"يجب ان نوضح هذه الحقيقة للجماهير لماذا : ابتداءا من رؤساء سليلي الارتزاق , الى الملا كريكار الى المرتزقة المحليين المسعورين , الى رؤوس الجاسوسية و البعثيين القدامى ’ والى الجناح الطوراني في الجبهة التركمانية , كل هؤلاء قد صوتوا وبحرارة لهم (المقصود قائمة التغيير ) ؟ أولم تكن ذلك لمعادات البارتي والاتحاد وحكومة الاقليم والكوردايه تي" ؟؟؟ .
- سابقا كان احدى الامور التي يجيدها الطالباني هو التحدث و الكتابة بسلاسة , ولكن الآن يظهر بانه قد ضعفت لديه هذه الملكة بل وفقد معها أعصابه ايضا , تحت تأثير وهول الخسارة في الانتخابات , فكتاباته ومقالاته تغص بالكلام المتناقض والتعابير الغير المتوازنة , فالذي يقوله هنا يناقضه هناك , او يكرر الشي ومايخالفه في نفس الوقت , فقائمة التهم التي سلسلها لي ولحركة التغيير تعج بمثل هذه الامور ,
فمن جهة يتهمني باني أسعى وراء النزعة المناطقية لمدينة السليمانية ,"السليمانجية " , ومن جهة اخرى يتهمني باني قد ضيعت على اهل السليمانية فرصة صرف مبلغ 3 مليارات دولارا التي كان قد خصصه الكوريين للسليمانية وتم صرفه في اربيل بدلا من ذلك !
ومن جهة يتهمني بأني ضد الأخوة الكوردية مع باقي القوميات ,ومن جهة أخرى يقول بأني أعاون وأصادق البعثيين والمرتزقة القدامى والطورانيين !
ومن جهة يوصفني بالرجل المتشدد الذي لا يقبل الآخر بينما في موضع آخر يتهمني باني صديق الملا كريكار , او بمعنى آخر صديق الأسلاميين المتطرفين !
ان قائمة التهم المختلقة لنا قد فاقت كل الحدود المنطقية ,في "تخويننا " و "تخوين " مئات الالوف من مواطني هذا الوطن . ففي انتخابات 25/7/2009 قد صوت اكثر من 445 الف مواطن كوردستان لصالح قائمة التغيير ... فهل يعقل ان يكون كل هؤلاء الناس سليلي المرتزقة ومن قدماء البعثيين والخونة ؟؟
ولماذا حينما صوت كل هؤلاء المواطنين للاتحاد كانوا وقتها مناضلين ومخلصين ومواطنين صالحين وهاهم الآن حينما امتنعوا عن التصويت لكم قد تحولوا الى بعثيين قدماء وسليلي المرتزقة ؟ هل يعقل ان يكون كل هؤلاء ضد حكومة الاقليم وضد الكوردايه تي ؟
ومن جهة اخرى فالجميع يعلم ان كركوك لم تشارك في انتخابات البرلمان الكوردستاني , اذا كيف ومن أين أتى هذا الجناح المزعوم من "الجبهة التركمانية " وصوت لنا ؟
وبعيدا عن هذا فاذا كان يحق لاي انسان ان يتحدث عن الطورانيين والجبهة التركمانية , على الطالباني ان ينأى بنفسه عنهما , لانه هو وليس انا أو أحد النشطاء من حركة التغيير , من وضع أكليل الورد على قبر أتاتورك, ومن هناك صرح بأن الدولة الكوردية ما هي الا حلم يدور في خيال للشعراء ؟
ترى هل هناك أي منطق في سوق كل هذه الاتهامات؟ اذا لم تكن كلها محاولات منظمة في اختلاق حجج وأعذار واهية ضد حركة التغيير لخدمة اغراض معينة ؟
- خلاصة تقرير الطالباني وهدف البلينوم
- يقول الطالباني في تقريره :
ان السياسة الحقيقية( للتغيير القابع في التلة) , والذي يعني تغيير نوشيروان , كانت تنتهج ومنذ البداية سياسة معادات الاتحاد الوطني الكوردستاني .ومن خلال السياسة المخفية او النصف معلنة ضد الكوردا يه تي , ضد الفيدرالية , ضد وحدة اراضي كوردستان , ضد عودة كركوك الى أحضان الاقليم , وضد (قوة بيشمه ركة كوردستان ) , وضد وحدة شعب كوردستان , كيف ؟
1: ان معاداتهم للاتحاد الوطني الكوردستاني هي واضحة وجلية للجماهير ولنا ولذا فان هذا لا يتطلب الحديث الكثير .
2: انهم ضد فيدرالية كوردستان : لو يكون باستطاعتهم فانهم سيفصلون السليمانية عن الأقليم , وسيمزقون الأقليم , وسيجعلون لكل محافظة نظامها اللامركزي .
3: هم ضد الكوردا يه تي : بالقضاء على هذا الكيان السياسي , فهم ايضا ضد الأقليم وفيدرالية كوردستان .
4: انهم ضد عودة كركوك الى أقليم كوردستان : فهو يقول تارة بما ان جمجمال وكفري وكلار هي جزء من السليمانية وتزخر بالنفط والغاز ولذا لا يتطلب منا ان نسعى ونوجع رؤوسنامن اجل كركوك , وتارة يقول : فلتكن كركوك محافظة مستقلة ! وفي الحالتين فان كركوك لن ترجع الى اقليم كوردستان !
5 : عند بعض الدول وبعض القوى السياسية يقولون ان( قوة بيشمه ركه كوردستان) فائضة عن الحاجة ولم نعد نحتاجها بعد الآن .
6: في بعض الاحيان يصرح نوشيروان علنيا بان البادينايين ليسوا كوردا , ولا احد يعرف ماهية كورد كركوك ؟ اما عن اربيل (فانه يتكلم عنهم بشكل مقرف ) , ولذا فان السليمانية تكفينا :
ولذا ايها الرفاق : فنحن حينما نتكلم عن التغيير الذي يقصده نوشيروان , يتوجب علينا ان نوضح هذه الحقائق العامة للجماهير وليس الخوض في الامور الشخصية , ويجب علينا ان نفضح خطورة سياساتهم العوجاء .
ويجب ايضا ان نوضح هذه الحقيقة للجماهير من ان التغيير المطلوب احداثه في كوردستان لا يمكن ان يتم على ايدي نوشيروان بل ان الاتحاد الوطني والبارتي وحكومة الأقليم , والتي هم من يعادونه , هي التي ستقوم بذلك التغيير "
هذا هو ملخص تقرير الطالباني والاهداف الرئيسية لبلينومه !
ان اتهام حركة التغيير بكل هذه الامور في معاداتها للكوردا يه تي , والفيدرالية , والبيشمه ركه , وكركوك... ما هو الا تشويش وذر للغبار في العيون .
و ان غرض الطالباني في بلينومه هذا ما هو الا استعراض سياسي و عسكري و نفسي ... لحشد كل امكانياته وطاقاته وطاقات الاتحاد والامكانيات الحكومية المتوفرة ضد حركة التغيير , ولكونه رئيسا للجمهورية وسكرتيرا عاما للاتحاد والقائد العام لقوات البيشمه ركه , والمسؤول الاول لاجهزة المعلومات والمخابرات والامن وكون حزبه مشاركا في الحكومة المركزية في بغداد والحكومة الاقليمية في كوردستان , يجب ان يتم اعتبار تقريره تهديدا جديا . وعلى المرء ان يتسائل :
أليس هناك ترابطا بين كيل هذه التهم التي كالها الطالباني لحركة التغيير وبين هذا السيل من الأرهاب والترهيب والتهديد التي طالت مناصري حركة التغيير مؤخرا ؟ ألم تكن كيل هذه التهم ضد حركة التغيير بمثابة اشعال الضوء الاخضر لكل الاعتداءات التي طالت مناصري التغيير خاصة بعدانعقاد ذلك البلينوم ؟ اليس تسمية حركة التغيير ونشطائه من قبل الطالباني بمكمن الخطر ضد الكوردايه تي ,اقليم كوردستان ,الفيدرالية ,الديمقراطية ,البيشمه ركه ,كركوك ,واعتبارهم اعداءا للاتحاد وللكورد وكوردستان , تمهيدا للارضية المناسبة للشروع باعمال التصفية الجسدية ضد الحركة ونشطائها ؟؟
ولذا وبعد هذا التقرير الذي تم نشره بشكل رسمي من قبل وسائل اعلام الاتحاد, فاننا سنضع كامل المسؤولية عن اية احداث غير مرغوبة و حوادث مؤسفة على عاتق الطالباني والاتحاد الوطني , لانهم هم من سيكونون المسؤولين عن اية تبعات لاحقة .
ترجمة : صفوت جلال الجباري
- ونقرأ في الصفحة (7) والمخصصة للمجتمع والشباب مقابلة مع وزيرة البيئة في الحكومة العراقية الفيدرالية نرمين عثمان، جاء تحت عنوان (كل الاحزاب الكوردية لم تولي اهتماما بالمرأة) جاء فيها:
في هذه المقابلة التي تجريها صحيفة هاولاتي مع نرمين عثمان وزيرة البيئة في الحكومة العراقية الفدرالية والناشطة في مجال المرأة، ترى ان التغييرات التي ستتمخض عقب الانتخابات العراقية لن تكون في صالح الكورد، بل ستضرهم. وحسبما تقول لأن الاطراف الشوفينية العربية تحاول تثبيت جذورها داخل المجتمع العراقي. كما وتتحدث عن ان جميع الاحزاب الكوردية لم تولي اهتماما بالمرأة، وان المهم لدى تلك الاحزاب هو ان يكون الرجل ذا سلطة.
- ونقرأ في الصفحة نفسها مقابلة اخرى مع نائبة رئيس مركز الاستشارة العائلية، تلار كمال، جاء تحت عنوان (الشباب يفتقدون الى المعلومات الكاملة عن اجسادهم) جاء فيها:
في هذه المقابلة التي اجرتها صحيفة هاولاتي معها تتحدث تلار كمال نائبة رئيس مركز الاستشارة العائلية واستاذة علم النفس في معهد الفنون الجميلة، عن المشاكل النفسية للفرد الكوردي وتعتقد بأن اغلب العوائل الكوردية ليس لها توجه تربوي، وكذلك تشير الى ان اغلب الشباب ليست لهم معرفة بأنفسهم، لذلك يقع الشباب في اخطاء اثناء عملية الزواج في المستقبل.
- ونطالع في الصفحة (8) والمخصصة للمتابعة لقاءا مع وزير الصحة في حكومة اقليم كوردستان الدكتو طاهر هورامي، بعنوان (ليست لدينا سيطرة جيدة للأطباء الذي يأتون من خارج كوردستان) جاء فيه:
الدكتور طاهر هورامي وزير الصحة في حكومة اقليم كوردستان يسلط الضوء في هذا اللقاء على جدول الاعمال الجديدة في وزارته ويشير الى ان ضمن برنامجهم افتتاح عدد من المستشفيات، وبحسب الطلب سنعين الموظفين والأطباء.
- ونقرأ في الصفحة نفسها متابعة بعنوان (سركةبكان ناحية من خمس سنوات، ولكنها تفتقد الى كثير من الدوائر).
- ونطالع في الصفحة (9) والمخصصة للاقتصاد تقريرا بعنوان (مخلفات اليورانيوم في العراق، تهديد كبير لسكانه) جاء فيه:
بسبب الحروب المتعاقبة في العراق والتي أخذت بالتطور مع بدايات سنوات الثمانينيات واستمرت وصولا الى 2003، وقد استخدم لحد الآن 2000 طن من اليورانيوم في العراق، وهذا له تأثير سيئ على مستقبل الأجيال لهذا البلد والمواطنين الآن.
- ونقرأ في الصفحة نفسها مقالا بعنوان (بين وضع الاسواق الهولندية والاسواق الكوردستانية) بقلم غاسم غمكين.
- وقد خصصت الصفحتين (10 و 11) للاخبار والتقارير الرياضية.
- ونطالع في الصفحة (12) ضمن الصفحات الاقتصادية آخر اخبار التكنولوجيا والبرامج.
- ونقرأ في الصفحة (13) والمخصصة للتربية والتعليم تقريرا بعنوان (مرحلو كركوك، لا تنتهي مشاكلها التعليمية).
- ونقرأ في الصفحة نفسها مقالا في زاوية (اللوحة البيضاء) بعنوان (وزير التعليم العالي اي صلاحية لديه؟) بقلم: جال هوريني.
- ونقرأ في الصفحة نفسها تقريرا بعنوان (اللغة العربية في جامعات كوردستان اكبر عقدة يواجهها الطلاب) جاء فيه:
وجود استاذ عربي في الجامعة يخلق مشاكل لكثير من الطلاب الذي لا يجيدون اللغة العربية، فالطلاب يكتبون اجوبتهم على أسئلة الامتحانات باللغة الكوردية والاساتذة العرب الذين لا يفهمون الكوردية، هم من يصححون دفاتر الامتحانات.
- ونطالع في الصفحة (14) والمخصصة للفكر والرأي مقالا بعنوان (اختلاف المقاعد) بقلم: آري ابو بكر.
- ونقرأ في الصفحتين (14 و15) نفسها مقالا بعنوان (رؤية حول الإصلاح داخل الديمقراطي الكوردستاني) بقلم: كادر متقدم في إعلام الديمقراطي الكوردستاني، جاء فيه:
يحتاج الحزب الديمقراطي الكوردستاني، إلى التغيير والإصلاح، من أي حزب آخر في كوردستان. وأصبح موضوع الإصلاح والتجديد في كوردستان، أكثر المواضيع التي تتداولها أكثرية الكوادر الحزبية، و أعضاء الاتجاهات السياسية. وان كان يتم ذلك، دون دراسة، و رؤية واضحة. الا انه، و كما هو معروف، ان الإصلاح والتجديد، يشكلان ضرورة حياتية، و مقوم أساسي، للتطور و الازدهار لأي حزب، أو حركة سياسية.
يقال ان الأحزاب السياسية في الأنظمة الشرقية، أحزاب تقليدية، متأخرة، ستالينية (ان صح التعبير) ، بحيث إمكانية التغيير فيها عملية صعبة ، ان لم تكن معدومة، طبعا ينطبق هذا على الأحزاب الكوردستانية، والديمقراطي الكوردستاني من ضمنها. و لكن وفي اعتقادي، ان الحزب الديمقراطي الكوردستاني في مرحلة مهمة، وعليها ان تجتاز هذه المرحلة، بطريقة تجعلها لا تنطبق عليها هذا الكلام. والآن و حسب اعتقادي ان الحزب الديمقراطي الكوردستاني، كحزب صاحب إرادة، في حال يسمح لها، وبما تمتلكه من المقومات، ما تمكنها إحداث الإصلاح والتجديد، لان هذا الحزب مر بمراحل مختلفة و شهد أحداث و تطورات كثيرة، وفي كل مرة كانت تقوم بتنظيم صفوفها و تجديد نفسها.
ترجمة: نزار بيرو
- ونقرا في الصفحة (15) مقالا بعنوان (اصدقاء الأمس وأعداء اليوم) بقلم: سمير حسين.
- ونقرأ في الصفحة (16) والمخصصة للفكر والرأي الجزء الثاني من مقال د. سالار باسيره بعنوان (مشروع الأمن القومي لاقليم كوردستان).
- ونطالع في الصفحة نفسها مقالا بعنوان (احترام النضال ودماء الشهداء والبيشمركة، او تعويضهم؟) بقلم: عمر حاجي عنايت حلبجيي.
- ونطالع في الصفحة (17) والمخصصة لهموم المواطن مجموعة من المواضيع التي تطرح مشاكل المواطن الحياتية والاجتماعية، اضافة الى الرسائل المفتوحة والموجهة للمسؤولين في الدولة، يتخللها زاوية (هم الاسبوع) ونقرأ فيها مقالا بعنوان (لماذا تكون حقوق ورواتب السجناء السياسيين في اقليم كوردستان أقل مما هي عليه في المدن العراقية الأخرى؟ ) بقلم السجين السياسي مصطفى يعقوب عزيز والمحكوم سنة 1986 في قسم الاحكام الخاصة في ابو غريب.
- وقد خصصت الصفحتان (18 و19) للاعلانات.
- ونطالع في الصفحة الاخيرة في زاوية (هةناسة) التي يكتب مقالها في كل مرة كاتب مختلف، وفي هذا العدد نقرأ بيانا فيه جاء تحت عنوان:
(السيد جلال طالباني، رئيس جمهورية العراق والسكرتير العام للاتحاد الوطني الكوردستاني
السيد مسعود بارزاني، رئيس الاقليم ورئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني
السيد نوشيروان مصطفى رئيس حركة التغيير) جاء فيه:
كما تعلمون ان الشعب الكوردي على اعتاب عملية ديمقراطية ومصيرية، يتربص الخصوم بتجربته ويحلمون بتدهورها، والاصدقاء يراقبون خطوات تقدمه بكل حذر، ويأملون النجاح لهذه العملية. ففي الأشهر العدة الماضية وفي تجربة مهمة، وبرغم بعض النواقص، استطاع الشعب الكوردي بنجاح في 25/7/2009 ان يمارس الانتخابات بتوجه ديمقراطي وبلا عنف، وبهذه الخطوة تمكن من لفت انتباه العالم اليه وتحقيق سيادة كبيرة للسلطة الكوردية واعطاء قفزة شاسعة باتجاه العملية الديمقراطية الاكثر تقدما.
أيها السادة، الآن ومرة اخرى نحن على اعتاب عملية ديمقراطية على مستوى العراق، لذا فإن التقدم الحاصل في كوردستان والمتطلبات السياسية والستراتيجية للكورد تفرض على جميع الجهات الالتزام بالأسلوب الحضاري والابتعاد عن التراجع، واتخاذ خطوات جدية نحو التمدن والديمقراطية، ليصبحوا نموذجا جميلا يحتذى به في المنطقة، ولكن مع الأسف، احداث الأيام العدة الماضية تخبرنا بأننا نظهر شبح عنفنا هنا وهناك ما أدى لاستياء الناس. اطلاق الرصاص على الناس، الاغتيال، ضرب وتعذيب الناس لتوجهاتهم الفكرية والسياسية، والتي كانت قد غابت عن مجتمعنا لسنوات عدة، بيد انها تكاد تظهر من جديد.
لذلك نحن نعرب عن استيائنا ان تحولت هذه الاحداث من حالة الى ظاهرة وتطورت بشكل من الاشكال لا يمكن معها الحؤول دونها لاحقا، وجليّ ان تطور العنف وايقاد شرارة الحرب في هذا الوضع لن يفيد منه احد وسيوقع اضرارا جمة للجميع وللتجربة نفسها، وينبغي على حكومة الاقليم في هذه الظروف عدم الانحياز في تلك الاحداث والبحث عن المذنب كواجب ملقى على عاتقها، وإلا ستجتمع الشكوك في محطة ما وتصبح سببا لليأس والتشاؤم لأهالي كوردستان.
ومن هنا ندعوكم ايها السادة لمتابعة هذه المشكلة بأسرع مايمكن وبذل الجهود للحيلولة دون تطور العنف، وبدلا عن استخدام اللغة الخشنة الجارحة عبر الاعلام ضد بعضكم البعض، التزموا بالنقد البناء والاصولي وبشكل مدني بعيدا عن روح عنف الصراع السياسي، ووجهوا القنوات الاعلامية للحديث عن مشاكل الناس الراهنة وليس لتهيئة الارضية للعنف، لأننا رأينا من خلال التجربة ان اقتتال الأخوة لا رابح فيه، والمتضرر الرئيسي فيه هو تجربة كوردستان والشعب الكوردي.
1-جوهر نامق
2-شيركو بيكس
3-استاذ جمال عبدول
4-د. رفيق صابر
5-رؤوف بيكرد
6-ريبوار سيوةيلى
7-تامان شاكر
8-ريبين هردي
9-آسوس هردي
10-روناك فرج
11-ريبين رسول
12-شوان محمد
13-كمال رؤوف
14-خبات عبدالله
15-أحمد ميره
16-عارف قربانى
17-طارق فاتح
18-كاوان فرج
29 /12/2009